تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( فالمهم ) هو عطف الكلام إلى بيان مقدار دلالتها فنقول اما قوله صلّى اللّه عليه وآله إذا أمرتكم بشيء الخبر فيشكل دلالته على ما نحن فيه من وجوب الباقي عند تعذر بعض الاجزاء أو الشرائط فان المراد من الشئ المأمور به بقرينة المورد هو الكلى الذي له افراد طولية لا الكل المركب من الاجزاء فان مورده انما كان في الحج عند سؤال بعض الصحابة عن وجوبه في كل عام فإنه بعد اعراضه صلّى اللّه عليه وآله عن جواب السائل حتى كرر السائل سؤاله مرتين أو ثلاث أجاب صلّى اللّه عليه وآله بقوله ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم واللّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم الخبر والمعنى إذا أمرتكم بشئ كلى تحته افراد فأتوا من تلك الافراد بمقدار استطاعتكم فيدل على استحباب الافراد الممكنة أو وجوبها ولا دلالة على وجوب الاجزاء الممكنة من المركب فان ذلك لا يناسب المورد وجهة السؤال . ( لا يقال ) انه يمكن ان يكون المراد من الشيء الأعم من الكل والكلى والمعنى إذا أمرتكم بشيء ذي اجزاء أو ذي افراد فأتوا من تلك الأجزاء أو الافراد بقدر ما استطعتم . ( فإنه يقال ) انه لا جامع بين الاجزاء والافراد فان لحاظ الافراد يباين لحاظ الاجزاء ولا يصح استعمال كلمة من في الأعم من الاجزاء والافراد وان صح استعمال الشيء في الأعم من الكل والكلى فالانصاف ان مورد الرواية يوجب وهن دلالتها على ما نحن فيه وان كان لها ظهور في ذلك مع قطع النظر عن المورد فان كلمة من ظاهرة في التبعيض واحتمال أن تكون بيانية أو بمعنى الباء بعيد كما صرح الشيخ قدس سره بان كون من بمعنى الباء مطلقا وبيانية في خصوص المقام مخالف للظاهر بعيد كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام فما يظهر من عبارته قدس سره ان المراد من الشيء هو المركب ويكون كلمة من للتبعيض والموصول بدلا أو عطف بيان للبعض والمناقش في هذه الرواية هو صاحب الفصول في مسئلة