أولا ومع هذا لا مجال لمقايسة المقام بما هناك فتدبر .
( واما التقريب الثالث ) للاستصحاب فالظاهر أنه لا مانع منه في بعض فروض المسألة فيما كان الشك في بقاء وجوب البقية من جهة احتمال وجود مناط آخر في البين يقتضى تبدل حده الضمني بحد آخر مستقل واحتمال تبدل المناط السابق بمناط آخر مستقل للاجزاء الباقية يقتضى استقلالها في الوجوب عند تعذر الكل ففي أمثال ذلك لا مانع من جريان الاستصحاب لكونه من استصحاب الذات المحفوظة بين الحدين الباقية دقة ولو في ضمن أحد آخر نظير استصحاب بقاء أصل اللون المتحقق سابقا في ضمن شديدة المقطوع ارتفاعه إذا شك في ارتفاعه رأسا أو بقاء مرتبة منه بحد آخر ضعيف .
( نعم ) لا بد في جريان مثل هذه الاستصحابات من مساعدة العرف عليه أيضا بان يكون الباقي على تقدير بقائه معدودا في انظارهم كونه من مراتب الموجود السابق وإلّا فلا يجرى فيه الاستصحاب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 131
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣١