تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عدى القيد المتعذر ممّا لا ينبغي الاشكال فيها وهما المدرك لقاعدة الميسور . ( قوله وما مصدرية زمانية ) راجع إلى كلا الاحتمالين اى احتمال كون من بمعنى الباء أو بيانيا لعدم تأتى المناقشة بدون جعل كلمة ما مصدرية زمانية فيكون مفاد كلا الاحتمالين وجوب الاتيان بالمأمور به ما دامت القدرة فيكون سبيله سبيل جميع التكاليف المشروطة بالقدرة فلا دلالة فيه على التقديرين على وجوب الاتيان بالمقدور من الاجزاء وسقوط وجوبه بغير المقدور منها

[ في بيان المناقشة في دلالة النبوي صلّى اللّه عليه وآله ]

( ومحصل المناقشة ) في دلالة النبوي صلّى اللّه عليه وآله انه يحتمل أن تكون كلمة من في قوله صلّى اللّه عليه وآله إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه الخ بمعنى الباء وتكون كلمة ما في قوله صلّى اللّه عليه وآله ما استطعتم مصدرية اى فأتوا به ما دمتم تستطيعون وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية أجنبية عن قاعدة الميسور كما أنه يحتمل أن تكون كلمة من بيانية اى لكلمة الشئ وما مصدرية أيضا اى فأتوا ذلك الشئ ما دمتم تستطيعون وعلى هذا الاحتمال أيضا تكون الرواية أجنبية عن قاعدة الميسور . ( ومحصّل الرد ) ان من بمعنى الباء مطلقا اى في كل مقام وبيانيا في خصوص المقام خلاف الظاهر وان ورد بيانيا في غير مقام كما في قوله تعالى
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
وعليه فتكون كلمة من تبعيضية لا بيانية ولا بمعنى الباء . ( قوله كما في كثير من المواضع ) كالوضوء والصلاة والصوم والحج وأمثالها فإنه لا اشكال في عدم وجوب الاتيان بما تيسر في مثلها فلا يجب على من قدر على اتيان ركعة من صلاة الصبح وكذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء دون الباقي ان يأتي بما تيسر وكذلك غسل بعض مواضع الوضوء ومسح بعض مواضع المسح وهكذا . ( قوله وظهوره حاكم عليهما ) يعنى ان الظاهر من قوله فأتوا منه هو