[ في ان تعذر القيد هل يقتضى سقوط المقيد رأسا أولا ]
( نعم ) لو ثبت الجزء والشرط بنفس الامر بالكل والمشروط كما لو قلنا بكون الالفاظ أسامي للصحيح لزم من انتفائهما انتفاء الامر ولا امر آخر بالعادى عن المفقود وكذلك لو ثبت اجزاء المركب من أوامر متعددة فان كلا منها امر غيرى إذا ارتفع فيه الامر بسبب العجز ارتفع الامر بذى المقدمة فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول كما ذكرنا ولا يلزم من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين اعني المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر لأن المطلق كما بين في موضعه موضوع للماهية المهملة الصادقة على المجرد عن القيد والمقيد كيف ولو كان كذلك كان كثيرا من المطلقات مستعملا كذلك فان الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا مع كونهم مختلفين به في التمكن من الماء وعدمه وفي الحضر والسفر والصحة والمرض وغير ذلك وكذا غير الصلاة من الواجبات وللقول الثاني استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره أو الوجوب النفسي المتعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الاجزاء والفاقد لبعضها .
شرح
( توضيح الكلام ) ببيان أو في ان تعذّر القيد هل يقتضى سقوط المقيّد رأسا أولا والكلام في ذلك يقع في مقامين المقام الأول فيما تقتضيه القاعدة الأولية في باب القيود المقام الثاني في قيام الدليل على خلاف القاعدة .
( اما المقام الأول ) فحاصل الكلام فيه هو ان القيدية تارة تستفاد من نفس الامر بالمركب بما له من القيود والشرائط من دون ان يكون للقيد امر يخصه