تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( الامر الثاني ) إذا ثبت جزئية شئ أو شرطيته في الجملة فهل يقتضى الأصل جزئيته وشرطيته المطلقتين حتى إذا تعذر اسقط التكليف بالكل أو المشروط أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكن فلو تعذرا لم يسقط التكليف وجهان بل قولان للأول اصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقي لان وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل فينتفى بانتفائه وثبوت الوجوب النفسي له مفروض الانتفاء نعم إذا ورد الامر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للأعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فإذا لم يكن للقيد اطلاق بأن قام الاجماع على جزئيته في الجملة أو على وجوب المركب من هذا الجزء في حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد ومثل ذلك الكلام في الشروط .
شرح
( الامر الثاني ) إذا تعذر بعض ما له الدخل في المأمور به وجودا كالجزء والشرط أو عدما كالمانع كما لو اضطر إلى ترك جزء أو شرط أو ايجاد مانع أو قاطع ففي سقوط التكليف عن المقيد وعدمه وجهان بل قولان مبنيان على ثبوت القيدية في حال التعذر أو اختصاصها بحال التمكن . ( محصّل ) ما تعرّض له قدس سره في المقام انه لو تعذر الجزء أو الشرط فتجرى البراءة عن وجوب الباقي ولا يجرى استصحاب وجوب الباقي فإنه من القسم الثالث من استصحاب الكلى فان الوجوب الذي كان ثابتا للباقي قبل تعذر الجزء أو الشرط كان مقدميا اى للكل والوجوب الذي شك في حدوثه فعلا مقارنا لارتفاع الأول نفسي فلا يستصحب القدر المشترك بينهما لما سيأتي من المنع
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124 | السيد يوسف المدني التبريزي