تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الأكيد عن هذا القسم من استصحاب الكلى . ( نعم ) إذا ورد الامر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للأعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فإذا لم يكن للقيد اطلاق بان قام الاجماع على جزئيته في الجملة أو على وجوب المركب من هذا الجزء في حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد ومثل ذلك الكلام في الشروط .

[ في اقسام الأدلة الدالة على الجزئية ]

( وبعبارة أخرى ) ان الدليل الدال على الجزئية اما ان يكون دليلا لفظيا واما ان يكون دليلا لبّيا وعلى الأول فاما ان يكون مجملا كألفاظ العبادات على القول بوضعها للماهيات الصحيحة أو الأعم إذا وردت في مورد أصل التشريع بحيث تكون ساكتة عن حكم الافراد . ( واما ان يكون مبينا ) وهو على ثلاثة أقسام لأنه اما ان يدل صريحا على الجزئية واما ان يدل على وجوب اتيان الشئ في المركب بحيث يستفاد الحكم الوضعي من الحكم التكليفي واما ان يدل على وجوب المركب فيستفاد الحكم الوضعي من التكليفي المتعلق بالمركب . ( اما الصورتان الأوليان ) فمقتضى الأصل الأولى فيهما البراءة من وجوب الاتيان بالباقي والحكم بالجزئية المطلقة لقبح التكليف بما لا يعلم وقيل مقتضاه وجوب الاتيان تمسكا باستصحاب الوجوب الحاصل في حال القدرة ويتم في العاجز في بدو الأمر بالاجماع المركب . ( واما مقتضى الأصل الثانوي ) المستفاد من الاخبار المعبر عنه بقاعدة الميسور والمعسور فهو وجوب الاتيان بالباقي لو تم ذلك الأصل في نفسه وسيأتي البحث عن ذلك .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 125 | السيد يوسف المدني التبريزي