لا تعاد يختص بصورة النسيان ويعم صورة الزيادة والنقص واخبار الزيادة تختص بصورة الزيادة وتعم صورة العمد والنسيان ويقع التعارض في الزيادة السهوية لافتراق حديث لا تعاد عن اخبار الزيادة في طرف النقيصة وافتراق اخبار الزيادة في صورة الزيادة العمدية وتصادقهما في الزيادة السهوية فان مقتضى اطلاق لا تعاد عدم البطلان في هذه الصورة ومقتضى اطلاق بعض الروايات البطلان فيها الّا ان هذا التعارض صوري لحكومة لا تعاد عليها لأن الظاهر منه كونه بيانا ومفسرا كقاعدة الضرر والحرج وظاهر اخبار الزيادة انها في مقام الجعل والتأسيس وتكون كسائر أدلة الاجزاء والشرائط والموانع .
[ فيما افاده حديث لا تعاد ]
( فحديث لا تعاد ) يفيد ان الاخلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة وان كان من حقه ان يوجبها بمعنى انه في مقام بيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به في الجملة .
( فيكون قوله عليه السّلام ) لا تعاد باقيا على عمومه من عدم وجوب الإعادة بالنقيصة والزيادة سهوا ويخرج الزيادة السهوية عن عموم اخبار الزيادة وتلحق بالنقيصة السهوية في الحكم ومن الواضح انه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم ويقدّم الحاكم وان كان بينه وبين المحكوم عموم من وجه وعلى هذا يكون الأصل الثانوي الصحة في النقيصة والزيادة بالسهو والنسيان والبطلان في الزيادة العمدية .
( والحاصل ) ان حديث لا تعاد مسوق لبيان عدم الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به في الجملة ثم لو دل دليل على قدح الاخلال بشئ سهوا كان أخص من حديث لا تعاد ان اختص بالنسيان وعمّم بالزيادة والنقصان والظاهر أن بعض أدلة الزيادة مختص بالسهو مثل قوله عليه السّلام إذا استيقن انه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة .