تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ في ان مقتضى الأصل الأولى في طرف النقيصة هو الركنية وفي طرف الزيادة عدمها ]

( فتلخص من جميع ما ذكرنا ) ان الأصل الأولى فيما ثبت جزئيته الركنية ان فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه وان عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا فالأصل يقتضى التفصيل بين الزيادة والنقص عمدا لكن التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة إذ كلما يبطل الصلاة بالاخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا فاصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل باصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا فان جوزنا الفصل في الحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي فيعمل بكل واحد من الأصلين وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى
شرح
( توضيح مراده ) انّ مقتضى الأصل الاوّلى في طرف النقيصة وان كان هو الركنية وفي طرف الزيادة عدمها لكنّ التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة للاجماع المركب على أنهما في الصلاة بمثابة واحدة . ( وحينئذ ) يقع التعارض بضميمة عدم القول بالفصل بين اصالة الاشتغال الجارية في طرف النقيصة اصالة وفي طرف الزيادة بضمّ الاجماع المزبور وبين اصالة البراءة الجارية في طرف الزيادة اصالة وفي طرف النقيصة بضم هذا الاجماع . ( فان جوزنا ) الفصل في الحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه بحسب الحكم الواقعي لما برهن في محلّه من أن عدم جواز خرق الاجماع المركب انما هو في الحكم الواقعي دون الظاهري فيعمل بكل واحد من الأصلين لأنه على تقديره جواز الفصل لا تعارض ولا تنافى بينهما وإلّا فقاعدة الاشتغال تكون واردة على البراءة . ( قوله وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال الخ ) ووجه ذلك ان الامر حينئذ دائر كما عرفت بين وجهين اما العمل بأصل البراءة في طرف الزيادة اصالة