تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ في بيان كلمات الفقهاء في معنى الزيادة المبطلة في الصلاة ]

( وعلى كل حال ) اضطربت كلمات الفقهاء في معنى الزيادة المبطلة في الصلاة فيظهر من جماعة من الأصحاب ان المراد بالزيادة المذكورة هو زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلق الزيادة كما يدل عليه بعض النصوص المعتبرة من أن الصلاة لا تعاد من سجدة وانما تعاد من ركعة ويظهر من بعضهم ان المناط مطلق الزيادة ولو لم يقصد بها الجزئية بلا فرق بين أن تكون من سنخ اجزاء الصلاة وبين غيره استنادا إلى اطلاق بعض النصوص . ( وقال بعض المحشين ) المتيقن من الزيادة المذكورة في الاخبار التي حكم الشارع ببطلان الصلاة بها هو ما كان المزيد والمزيد عليه من جنس واحد وكان المزيد عليه من الاجزاء المجعولة للصلاة بجعل الشارع في مقام اختراع الماهية وتشريعها كان يكبّر مرتين أو يقرأ الحمد أو السورة مكررا أو يركع ركوعين ونحو ذلك وهذا هو المتبادر من الزيادة عرفا إذا أسندت إلى مركب ويحتمل قويا شمولها لما إذا زاد المكلف على أصل المركب شيئا بقصد الجزئية مع عدم كونه جزء بجعل الشارع كان يأتي بالتأمين أو التكتف ونحو ذلك بقصد انه من اجزاء الصلاة سهوا أو عمدا عالما أو جاهلا اما لو اتى بشئ زائد خارج عن ماهية الصلاة مع عدم قصده جزئية ذلك الشئ فلا يشمله الاخبار جزما لأنه لا يصدق عليه انه زيادة في الصلاة بل هو شئ زائد عنها مقارن معها في الوجود انتهى . ( والتحقيق ) ان ظاهر لفظ الزيادة اعتبار التعمد وقصد الجزئية لا مطلق وقوع فعل في أثناء الصلاة وان لم يكن بعنوان انه منها وإلّا لزم خروج أكثر الافراد فيتبادر منه إلى الذهن الاتيان بالصلاة زائدا على اجزائها الشرعية وهو انما يتحقق بقصد الجزئية فلو لم يقصدها كان ذلك زيادة في الصلاة بقول مطلق لا زيادة مبطلة ومن هنا يظهر الفرق بين الزيادة في الجزء والزيادة في المكتوبة كما أشار اليه المصنف قده فيما تقدم فتأمل .