تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( المسألة الثالثة ) في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح والكلام هنا كما في النقص نسيانا لان مرجعه إلى الاخلال بالشرط نسيانا وقد عرفت ان حكمه البطلان ووجوب الإعادة فثبت من جميع المسائل الثلث ان الأصل في الجزء ان يكون نقصه مخلا ومفسدا دون زيادته نعم لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا إلّا ان يدل دليل على خلافه مثل قوله ( ع ) لا تعاد الصلاة الا من خمسة وقوله ( ع ) في المرسلة تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك بناء على شموله لمطلق الاختلال الشامل للزيادة .
شرح
( أقول ) قد تعرض قدس سره لحكم الزيادة العمدية فيما تقدم وكان محصله ان المتعمد في الزيادة : ( تارة ) يأتي بالزائد بقصد كونه جزءا مستقلا اما عن جهل . ( وأخرى ) يأتي بالزائد بقصد كون الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا . ( وثالثة ) يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه اما اقتراحا أو لإيقاع الأول فاسدا فالتعمد في الزيادة على الوجه الأول مبطل لان ما اتى به وهو المجموع المشتمل على الزيادة لم يؤمر به وما امر به لم يأت به دون التعمد على الوجهين الأخيرين لان مرجع الشك فيهما إلى الشك في شرطية عدم الزيادة والبراءة مما يقتضى عدمها .

[ في البحث عن الزيادة السهوية ]

( واما الزيادة السهوية ) فقد الحقها قدس سره بالنقيصة السهوية فكما قال فيها باصالة بطلان العمل بها نظرا إلى عموم ما دل على جزئية الجزء أو الشرط وشموله لحالتى الذكر والنسيان جميعا ولان الناسي غير قابل لتوجيه الخطاب اليه بما سوى المنسى فكذلك يقول بها في الزيادة السهوية إذا لكلام فيها مفروض
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119 | السيد يوسف المدني التبريزي