تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( قلت ) اما الشبهة الغير المحصورة فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها واما الحاكم فوظيفته اخذ ما يستحقه المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهرية كالاقرار والحلف والبينة وغيرها فهو قائم مقام المستحق في اخذ حقه ولا عبرة بعلمه الاجمالي نظير ذلك ما إذا اذن المفتى لكل واحد من واجدى المنى في الثوب المشترك في دخول المسجد فإنه انما يأذن كلا منهما بملاحظة تكليفه في نفسه فلا يقال إنه يلزم من ذلك اذن الجنب في دخول المسجد وهو حرام واما غير الحاكم ممن اتفق له اخذ المالين من الشخصين المقر لهما في مسئلة الاقرار فلا نسلم جواز اخذه لهما ولا لشئ منهما إلّا إذا قلنا بان ما
شرح
- ( أقول ) ان ما ذكره قدس سره هنا من جواز المخالفة القطعية في الشبهة الغير المحصورة مناف لما سيجئ في بحث الشبهة الغير المحصورة بعد ذكر أدلة جواز الارتكاب في تلك الشبهة من عدم جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة فيها حيث ذكر ما هذا لفظه فالأقوى في المسألة عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أول الأمر فان قصده قصد للمخالفة والمعصية فيستحق العقاب بمصادفة الحرام . ( والتحقيق ) عدم جواز ارتكاب الكل لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي كالخمر في قوله اجتنب عن الخمر لان هذا التكليف لا يسقط من المكلف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات غاية ما ثبت في غير المحصور الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي وإلّا فاخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله اجتنب عن كل خمر اعتراف بعدم حرمته واقعا وهو معلوم البطلان . ( ولا يخفى ان هذا الكلام ) صريح في عدم جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة الغير المحصورة وهو خلاف ما وعد بقوله فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها فلعل