تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
- ذكره قدس سره في المتن فيرجع حاصل ما ذكر إلى كون الحكم الظاهري في حق كل أحد مما يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع بمعنى ترتيب آثار الحكم الواقعي عليه ما لم يعلم تفصيلا خلافه ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدى المنى في صلاة واحدة بناء على أن المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلى ما لم يعلم تفصيلا فساده . ( وفي بحر الفوائد ) وهذا المعنى اى كون الحكم الظاهري في حق كل أحد مما يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع وان قام الدليل عليه عندنا في الجملة إلّا انه ليس الامر كذلك في جميع المقامات ولذا لا يجوز الاقتداء بواجدى المنى في صلاة واحدة بل في صلاتين أيضا ومنه يظهر انه لو قيل بعدم الموضوعية في باب الاملاك كما هو الحق لم يجز للحاكم اخذ العين والقيمة من المقرين لهما كغيره نعم له الحكم باخذهما لهما عن المقر كما أنه لا يجوز له الصلاة خلف واجدى المنى وان أفتى بجواز الصلاة لهما وصحتها انتهى . ( واما الجواب ) عن مسئلة الصلح التي حكموا فيها بعد تلف أحد الدراهم عند الودعي بتنصيف أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين فحكمهم فيها تعبدي من جهة عدم التمكن من ايصال الحق ولو بعضه إلى ذي الحق الا به وان كان بحسب الواقع مستلزما للمخالفة القطعية أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط وهذا الوجه أيضا لا يخلو عن التأمل . ( كما قال بعض المحشين ) ان لازم حصول الشركة بالاختلاط في المقام هو صيرورة الثلث من الدرهمين لمالك الواحد والثلثين لمالك الاثنين فكيف يستقيم ما افاده من التقسيم فاللازم الحكم بتقسيم الدرهمين الباقيين أثلاثا فافهم . ( وقد ذكر بعض الأصحاب ) ان مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة استنادا إلى عمومات القرعة من أنها لكل امر مشكل أو مشتبه وبعض الأخبار الوارد في قطيعة الغنم وفيه ما لا يخفى .