درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 78
( فان قلت ) ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالي فوق حد الاحصاء في الشرعيات كما في الشبهة الغير المحصورة وكما لو قال القائل في مقام الاقرار هذا لزيد بل لعمرو فان الحاكم يأخذ المال لزيد وقيمته لعمرو مع أن أحدهما اخذ للمال بالباطل وكذا يجوز للثالث ان يأخذ المال من يد زيد بل وقيمته من يد عمرو مع علمه بان أحد الأخذين تصرف في مال الغير بغير اذنه ولو قال هذا لزيد بل لعمرو بل لخالد حيث إنه يغرم لكل من عمرو وخالد تمام القيمة مع أن حكم الحاكم باشتغال ذمته بقيمتين مخالف للواقع قطعا واى فرق بين قوله عليه السلام اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وبين أدلة [ في الإشارة إلى المخالفة القطعية في بعض الموارد ] - ( محصل الاشكال ) ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالي قد وقع في موارد كثيرة في الشرع قد أشار قدس سره إلى جملة منها في مبحث القطع في العلم الاجمالي وفي المقام تعرض لأربع موارد منها أحدها الشبهة الغير المحصورة ثانيها مسئلة الاقرار وثالثها ما فرض في الودعي ورابعها مسئلة التداعى سواء كان في المعاملات أو غيرها . ( قوله فان الحاكم يأخذ المال الخ ) ما ذكره قدس سره في مسئلة الاقرار مبنى على ما ذهب اليه المشهور من اعتبار الاقرار بعد الاقرار فيلزم المقر بالقيمة للمقر له الثاني جمعا بين مقتضى الاقرارين واما على مذهب بعض الفقهاء من كون الاقرار بعد الاقرار لغوا من حيث إن مقتضاه تملك نفس المقر به بالنسبة إلى الثاني واعماله بالنسبة اليه غير ممكن من حيث نفيه للاقرار الأول وهو فرع اعتبار الاقرار الثاني وهو غير ممكن فلا دخل له بالمقام فتأمل . ( وكذا بناء على المشهور ) لو قال هذا لزيد بل لعمر وبل لخالد حيث إنه يغرم لكل من عمرو وخالد تمام القيمة مع أن حكم الحاكم باشتغال ذمته بقيمتين مخالف للواقع قطعا واى فرق بين قوله عليه السلام اقرار العقلاء على