تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( فان قلت ) الاذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة بان يرتكبهما دفعة والمفروض امتناع ذلك فيما نحن فيه من غير حاجة إلى المنع ولا يتوقف على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الأول كما في التخيير الظاهري الاستمراري . ( قلت ) تجويز ارتكابهما من أول الأمر ولو تدريجا طرح لدليل حرمة الحرام الواقعي والتخيير الاستمراري في مثل ذلك ممنوع والمسلم منه ما إذا لم يسبق بالتكليف المعين أو يسبق تكليف بالفعل حتى يكون المأتى به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس بان يكون المتروك في زمان الاتيان بالآخر بدلا عن المأتى به على تقدير حرمته وسيأتي تتمة ذلك في الشبهة الغير المحصورة .
شرح
- ( حاصل الاشكال ) بحيث ينطبق على ما في المتن ان الحكم بقبح المخالفة القطعية في واقعتين انما هو ثابت من العقل على سبيل التعليق دون التنجير فيرتفع بعد وصول الترخيص من الشارع فإذا فرضنا المشتبهين مما لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا فهو من متعدد الواقعة . ( فيستفاد ) من عموم أدلة الإباحة الاذن في أحدهما في واقعة جاعلا للآخر بدلا عن الواقع وبالعكس في واقعة أخرى ففي فرض ارتكاب المشتبهين تدريجا يجوز ارتكابهما لكون المخالفة القطعية في الفرض المذكور في واقعتين كما في التخيير الظاهري الاستمراري الثابت بين الظهر والجمعة في جمعتين مثلا . ( قوله بان يرتكبهما الخ ) بيان للواقعة بان يكون المشتبهان مما يمكن ارتكابهما دفعة . ( قوله قلت تجويز ارتكابهما من أول الأمر ولو تدريجا الخ ) حاصل الجواب عن السؤال المذكور ان تجويز الشارع ارتكاب المشتبهين من أول الأمر ولو تدريجا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76 | السيد يوسف المدني التبريزي