ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي .
( وبالجملة ) فلم نعثر على من يستدل بهذه الاخبار في هذين الأصلين اما رواية الحجب ونظائرها فظاهرة واما النبوي المتضمن لرفع الخطاء والنسيان وما لا يعلمون فأصحابنا بين من يدعى ظهورها في رفع المؤاخذة ولا ينفى به غير الحكم التكليفي كاخواته من رواية الحجب وغيرها وهو المحكى عن أكثر الأصوليين وبين من يتعدى عن ذلك إلى الاحكام الغير التكليفية لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم وعدم جريان الأصلين المذكورين بحيث لولا النبوي لقالوا بثبوت ذلك الحكم ونظرهم في ذلك إلى أن النبوي بناء على عمومه لنفى الحكم الوضعي حاكم على تلك الأدلة المثبتة لذلك الحكم الوضعي ومع ما عرفت كيف يدعى ان مستند الأصلين المذكورين المتفق عليهما هو هذه الروايات التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة .
شرح
- ( واما ما استشهد به ) لتعميم روايات الباب من فهم العلماء منها ذلك حيث إن من الأصول المعروفة المسلمة عندهم اصالة العدم وعدم الدليل دليل العدم فيستعملونه في نفى الحكم التكليفي والوضعي ولا مستند لهم في ذلك يمكن التمسك به الا عموم اخبار البراءة فلا بد من تعميمها ولو بمساعدة أفهامهم ففيه ان العلماء لم يستندوا في الأصلين المذكورين إلى هذه الأخبار .
( اما أصل العدم ) فهو الجاري عندهم في غير الأحكام الشرعية أيضا من الاحكام اللفظية كاصالة عدم القرينة وغيرها كاصالة عدم التجوز وعدم الاشتراك وعدم التخصيص فكيف يستند فيه بالاخبار المتقدمة اى اخبار البراءة .
( واما عدم الدليل دليل العدم ) فالمستند فيه عندهم شئ آخر ذكره كل من تعرض لهذه القاعدة مثل بناء العقلاء وديدن أرباب العقل في