- والوضعي معا فتكون بهذه الملاحظة حاكمة على أدلة الاشتغال ويكون استدلال المشهور بها في مقام الشك في الجزئية والشرطية تاما .
( ثم ) قال صاحب الفصول ره بل التحقيق عندي ان يتمسك بالروايات المذكورة باعتبار دلالتها على نفى الحكم الوضعي نظرا إلى حجب العلم وانتفائه بالنسبة إلى جزئية الجزء المشكوك وشرطية الشرط المشكوك فيكون بمقتضى النص موضوعا ومرفوعا عنا في الظاهر ونكون مكفئين عنه فلا تكليف به لان ما ثبت عدم جزئيته أو عدم شرطيته في الظاهر لا يجب الاتيان به في الظاهر قطعا كما لو قام عليه نص بالخصوص وأصل الاشتغال ووجوب مقدمة العلم لا يثبتان الجزئية والشرطية في الظاهر بل مجرد بقاء الاشتغال وعدم البراءة في الظاهر بدونهما .
[ في ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة ]
( وبالجملة ) فمقتضى عموم هذه الروايات ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة فيتبين موارد التكليف ويرتفع عنه الابهام والاجمال وينتفى الاشكال .
( ثم أيد صاحب الفصول هذا المعنى ) اى ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة بقوله ولو تشبث مانع بضعف عموم الموصولة وادعى ان المتبادر من اخبار البراءة بقرينة ظاهر الوضع والرفع انما هو الحكم التكليفي فقط .
( فأمكن دفعه ) أولا بان الوضع والرفع لا اختصاص لهما بالحكم التكليفي فان المراد رفع فعلية الحكم ووضعها وهو صالح للتعميم إلى القسمين فيكون التخصيص تحكما ( وثانيا ) بان من الأصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه باصالة العدم وعدم الدليل دليل العدم فيستعملونه في نفى الحكم التكليفي والوضعي ونحن قد تصفحنا فلم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسك به غير عموم هذه الأخبار اى اخبار البراءة فتعين تعميمها للحكم الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم اى افهام العلماء وحينئذ فيتناول الجزئية والشرطية المبحوث عنهما في المقام .