قال في توضيح ذلك ان مقتضى هذه الروايات ان ماهيات العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة فيتبين مورد التكليف ويرتفع منها الاجمال أو الابهام ثم أيد هذا المعنى بل استدل عليه بفهم العلماء منها ذلك حيث قال إن من الأصول المعروفة عندهم ما يعبر عنه باصالة العدم وعدم الدليل دليل العدم ويستعملونه في نفى الحكم التكليفي والوضعي ونحن قد تصفحنا فلم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسك له غير عموم هذه الأخبار فتعين تعميمها للحكم الوضعي وبمساعدة أفهامهم فيتناول الجزئية المبحوث عنها في المقام انتهى .
شرح
- يثبت في الزمان اللاحق .
( وبالجملة ) فما ذكره صاحب الفصول من حكومة أدلة الاشتغال على اخبار البراءة لما قال لا نسلم حجب العلم في المقام بوجود الدليل في المقام وهي اصالة الاشتغال في الاجزاء والشرائط المشكوكة ضعيف جدا نظرا إلى ما تقدم .
( وما سمعت ) من أن الاستصحاب من جهة كونه برزخا بين الدليل الاجتهادى والفقاهتى مقدم على البراءة من جهة تمحضه للثاني انما هو في غير هذا المورد وهو ما كان العنوان فيه معلوما والمستصحب محرزا كما إذا شك في اتيان صلاة الظهر فان الاشتغال حينئذ بحكم الاستصحاب يقدم على البراءة واما إذا لم يكن العنوان محرزا كما في المقام لان متعلق الأمر غير معلوم انه الأقل أو الأكثر فحينئذ يقدم البراءة على الاستصحاب هذا .
( قوله وأضعف من ذلك أنه ره عدل من اجل الخ ) يعنى ان صاحب الفصول ذكر ان أدلة الاحتياط حاكمة على أدلة البراءة لو كان مفادها نفى الحكم التكليفي فقط زعما منه ان الحكم غير محجوب فيما إذا كان لنا طريق اليه في الظاهر لكن ذكر ره ان اخبار البراءة تكون على التحقيق ظاهرة في نفى الحكم التكليفي