تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
- ان المكلف به ليس هو الواقع من حيث هو لم نقل بان مقتضى القاعدة هو وجوب الاحتياط من جهة العلم الاجمالي وانه انما يرفع اليد عنه من جهة الاجماع أو لزوم العسر والحرج كما فعله القوم فالاحتياط ليس مرجعا من أول الأمر من جهة عدم كون المكلف به الفعلي هو الواقع بل المكلف به كذلك هو مؤدى الطرق فيكون الأصل هو حجية الظن المطلق في زمان الانسداد وان الأصل الأولى المقتضى لحرمة العمل به قد انقلب إلى الأصل المذكور في الزمان المذكور وقد صرح بهذا في مبحث الاجتهاد والتقليد وغيره . ( نعم ) لو فرض حصول الاجماع أو ورود النص على وجوب شئ معين عند اللّه تعالى مردد عندنا بين أمور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين في الطاعة لتم ذلك ولكن لا يحسن حينئذ قول المحقق الخوانساري فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب ولكن من اين هذا الفرض وانى يمكن اثباته . ( وفيه ) ان التكليف بالمجمل ان كان جائزا في الشرع فلا وجه لما ذكره المحقق القمي من تخصيص الجواز بصورة الاجماع وورود النص مع دعوى اتفاق أهل العدل على استحالة التكليف المذكور وان لم يكن جائزا في نظر العقل والشرف فلا معنى لقيام الدليل عليه من ناحية الشارع بل قيام الدليل عليه محال من الشارع لكونه مستحيلا في نظر العقل والشرع فتأمل . ( قوله ) وانى يمكن اثباته أقول يكفى في اثباته عدم قبح التكليف بالمجمل مع التمكن من الاحتياط ووروده في الشرع في الجملة كما صرح به غير واحد من القائلين بالبراءة على ما نقله الشيخ قدس سره فيما سبق .