فان التحقيق ان الذي ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الأدلة الظنية لا تحصيل الحكم النفس الامرى في كل واقعة ولذا لم نقل بوجوب الاحتياط وترك العمل بالظن الاجتهادى من أول الأمر نعم لو فرض حصول الاجماع أو ورود النص على وجوب شئ معين عند اللّه تعالى مردد عندنا بين أمور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين في الطاعة لتم ذلك ولكن لا يحسن حينئذ قوله يعنى المحقق الخوانساري فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب ولكن من اين هذا الفرض وانى يمكن اثباته انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
- وضع الكف اليمنى على اليسرى أو بالعكس أو غير ذلك مثل من اشتبه عليه الامر في وجوب القصر في الصلاة أو الاتمام أو الظهر والجمعة .
( ثم قال أيضا ) ونقول وان كان مقتضى النظر الجليل هو ما ذكره ره ولكن دقيق النظر يقتضى خلاف ذلك إلى أن قال فان التحقيق ان الذي ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الأدلة الظنية لا تحصيل الحكم النفس الامرى في كل واقعة الخ .
( ومراد المحقق القمي قده ) من التحقيق المذكور انه لا يجب على المكلف تحصيل اليقين بالواقع النفس الامرى حتى يجب تحصيله به صورتي التمكن منه وعدمه ففي الفرض الأول يتخير بين تحصيل العلم بالواقع أو العمل بالطرق الظنية المعتبرة وفي الفرض الثاني يتخير بين العمل بالظن المطلق أو الاحتياط فمراده نفى كون الاحتياط مرجعا بحيث يتعين الرجوع اليه في صورة الانسداد وليس مقصوده نفى وجوب تحصيل العلم بالواقع رأسا في الفرض الأول ولا نفى وجوب الاحتياط كذلك في الفرض الثاني كيف وقد صرح في كلامه