- هذا ببطلان التصويب .
( ولما ذكرنا ) من بيان مراده قال في بحر الفوائد ليس ما ربما يتوهمه الغير المتأمل في أطراف كلام المحقق القمي من كون التكليف الواقعي الواقع في الشرعيات تابعا لما أدى اليه الطرق الظنية فيورد عليه بأنه كيف يجامع القول بالتخطئة مع أنه جعل هذا المعنى أولى بالثبوت على مذهب أهل الحق من التخطئة في الكلام المتعقب بالكلام المزبور بل ما يقتضيه النظرة الأولى في كلامه من حصر التكليف الفعلي الذي هو مناط الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب عند العقل فيما أدى اليه الطرق الظنية فالتكليف الشأني الواقعي الصادر من الشارع في نفس الامر متعلق بنفس الواقع إلّا انه ليس منجزا على المكلف بمجرد ثبوته النفس الامرى ما لم يساعد عليه الأمارات الظنية فهو أشبه كلام بكلام القائل بحجية الظن بالطريق .
( نعم ) فيما افاده من أولوية ثبوت هذا المعنى على القول بالتخطئة تأمل ظاهر بل الظاهر في النظر تعين ذلك على القول بالتصويب إذ لا واقع عليه الا ما أدى اليه الطرق الظنية نعم على تقدير إرادة الحكم الظاهري من التكليف لا بد من ابتنائه على القول بالتخطئة فلا يناسب أولوية الثبوت أيضا .
( ثم ) ان الوجه فيما افاده قده والحامل له على ذلك هو ما يستفاد من مطاوي كلماته وبنى عليه في غير موضع منها من أن الذي يحكم به العقل وعليه بناء العقلاء في أمورهم هو وجوب دفع الضرر المظنون لا المحتمل والموهوم فلا يجب دفعه حتى يلزم تحصيل العلم بالواقع أو الاحتياط في تحصيله ومن هنا بنى على كون مقتضى الأصل الأولى عند انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية العمل بالظن دون الاحتياط بل ظاهر قوله في المقام بعد الكلام المذكور على وجه التفريع ولذا لم نقل بوجوب الاحتياط وترك العمل بالظن الاجتهادى من أول الأمر .
( قوله ولذا لم نقل بوجوب الاحتياط الخ ) يعنى من اجل ما ذكرنا من
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 282
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٨٢