- تباينا بالكلية وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معينة .
( ثم نقل بعض المحشين ) من المحقق الخوانساري أيضا كلاما حاصله ان الاجمال قد يعرض نفس التكليف من غير أن يكون في متعلق التكليف وقد يعرض المكلف به فما كان من قبيل الأول فالمرجع فيه البراءة لا الاحتياط وذلك مثل وجوب استعمال الحجر إلى غاية حصول الطهارة حيث علمنا بوجوب الاستعمال في الجملة لكن اشتبه علينا الغاية هل هي ثلاثة أحجار أو يكفى ذو الجهات فالترديد في الغاية انما هو في نظرنا فالمعلوم هي الغاية المرددة ولم نكلف إلّا بمقدار علمنا فلا نلتزم الا بالتخيير بين الثلاثة وذي الجهات واستصحاب النجاسة مدفوع بما حقق في مسئلة الاستصحاب ومثل وجوب الصلاة يوم الجمعة المرددة بين الظهر والجمعة بذهاب جمع إلى وجوب الجمعة استنادا إلى خبر ضعيف وآخرين إلى وجوب الظهر كذلك فيجوز نفى الوجوب العيني عن كل منهما بأصل البراءة لكن لما انعقد الاجماع على حرمة مخالفة التكليف المردد يجب الالتزام بالتخيير لتحصيل الموافقة الاحتمالية وما كان من قبيل الثاني فلا بد فيه من الاحتياط عقلا ونقلا إذ لم يقيد المطلوب بالعلم مثل ان يأمر الشارع بصلاة معينة لم يدر أنها الظهر أو الجمعة .
( ثم قال ) بعد نقله الكلام المذكوران تحصيل المراد من هذه العبارات في غاية الصعوبة وأمثالها أوجب الاختلاط في كلمات الأصحاب في هذه المباحث بحيث تداخل المتباينان وتباين المتداخلان وارتبط المستقل واستقل المرتبط وحصل الخلط في الاجمالات العرفية والذاتية والحكمية والموضوعية والناشية من التعارض والناشية من الاجمال والناشية من عدم النص وجرى الاحتياط في موضع البراءة والبراءة في موضع الاشتغال إلى غير ذلك من الاختلالات .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 286
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٨٦