تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( واعلم ) ان المحقق القمي ره بعد ما حكى عن المحقق الخوانساري الميل إلى وجوب الاحتياط في مثل الظهر والجمعة والقصر والاتمام قال إن دقيق النظر يقتضى خلافه فان التكليف بالمجمل المحتمل لافراد متعددة بإرادة فرد معين عند الشارع مجهول عند المخاطب مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتفق أهل العدل على استحالته وكل ما يدعى كونه من هذا القبيل فيمكن منعه إذ غاية ما يسلم في القصر والاتمام والظهر والجمعة وأمثالها ان الاجماع وقع على أن من ترك الامرين بان لا يفعل شيئا منهما يستحق العقاب لا ان من ترك أحدهما المعين عند الشارع المبهم عندنا بان ترك فعلهما مجتمعين يستحق العقاب ونظير ذلك مطلق التكليف بالأحكام الشرعية سيما في أمثال زماننا على مذهب أهل الحق من التخطئة .
شرح
- ( في المجلد الثاني ) من القوانين ص ( 36 ) نقل ره عن المحقق الخوانساري في شرح الدروس بعد اختياره جواز التمسك بالأصل وعدم وجوب الاحتياط في ماهية العبادات ونقل جملة كلام للمحقق الخوانساري من قوله نعم لو حصل اليقين بالتكليف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون متردّدا بين أمور فلا يبعد حينئذ القول بوجوب تلك الأمور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة وكذا لو قال الآمر ان الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظن المراد من كذا فعلى هذا أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظن بحصوله .

[ في نقل كلام المحقق القمي ]

( ثم ) قال المحقق القمي انتهى ما أردناه من كلام الخوانساري وصرح بعدم وجوب الاحتياط في اجزاء العبادة وشرائطها في مواضع كثيرة أيضا ويمكن ان يكون مراده بما استثناه بقوله نعم الخ مثل الامر بقضاء الفائتة المنسية المترددة بين الخمس ومثل اشتراط صحة الصلاة بعدم التكفير المختلف في تفسيره بأنه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 280 | السيد يوسف المدني التبريزي