- من الالتزام بخروجه عن تحته وحينئذ لا يكون المرجع فيه الا الأصل وهو في المقام لوجود العلم الاجمالي انما هو الاحتياط .
( وثانيا ) ان أمثال هذه الأخبار انما هي مسوقة لبيان حكم المشتبه من حيث عروض عنوان الاشتباه مع قطع النظر عن طريان العناوين الخارجية كوجود العلم الاجمالي وحكم العقل بوجوب الامتثال من باب المقدمة العلمية فلا ينافي ثبوت الاحتياط بلحاظ هذه العناوين من الدليل الخارجي .
( فقد تبين مما ذكرنا كله ) فيما إذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين كما لو تردد الامر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في رأس أربعة فراسخ ونحو ذلك فالأقوى فيها وجوب الاحتياط وتحصيل الموافقة القطعية لعين ما تقدم في الشبهة التحريمية من منجزية العلم الاجمالي وعليته بحكم العقل لحرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية على وجه يمنع عن مجىء الترخيص الظاهري على خلاف التكليف المعلوم بالاجمال ولو في بعض الأطراف إلّا إذا كان هناك ما يوجب انحلال العلم الاجمالي أو بدلية بعض الأطراف عن الواقع من أصل موضوعي أو حكمي مثبت للتكليف في بعض الأطراف من غير فرق في ذلك كله بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية ولا في الثاني بين كون منشأ الاشتباه هو فقد نص المعتبر أو اجماله أو تعارض النصين
( نعم ) في فرض تعارض النصين يكون الحكم هو التخيير في الاخذ بأحد الخبرين للنصوص الآمرة في التخيير في الاخذ بأحدهما فيخرج مثل هذه الصورة عما هو معقد البحث في العلم الاجمالي .
( ومما ذكرنا ) ظهر فساد ما قاله بعض المحققين من جواز المخالفة القطعية في غير ما قام الاجماع والضرورة على عدم الجواز بتوهم ان التكليف بالمجمل لا يصلح للانبعاث عنه فلا اثر للعلم بالتكليف المجمل المردد بين أمور .
( ووجه الفساد ) ان الاجمال الطاري لا يمنع عن تأثير العلم الاجمالي
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 278
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٨