- للواحد المعين المعلوم وجوبه ودلالتها بالمفهوم على عدم كونه موضوعا عن العباد وكونه محمولا عليهم ومأخوذين به وملزمين عليه دليل علمي بضميمة حكم العقل بوجوب المقدمة العلمية على وجوب الاتيان لكل من الخصوصيتين فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه وان كان محجوبا عنا إلّا ان العلم بوجوبه من باب المقدمة ليس محجوبا عنا .
( ولا منافاة ) بين عدم وجوب الشئ ظاهرا لذاته ووجوبه ظاهرا من باب المقدمة كما أنه لا منافاة بين عدم الوجوب النفسي واقعا والوجوب الغيري واقعا مثل جميع مقدمات الواجب الواقعي النفسي .
( فلا يقال ) ان الالتزام بالمفهوم في الاخبار لا بد ان يكون من جهة الوصف وقد تقرر في موضعه عدم المفهوم له .
( لأنه يقال ) الوصف وان لم يكن له مفهوم في حدّ ذاته لكن قد يلتزم بالمفهوم له من جهة قرينة المقام ولا شك ان مساق هذه الأخبار مساق الأخبار الواردة في الشبهات التحريمية مثل قوله عليه السلام كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام ولا شك في ثبوت المفهوم لها من جهة التعبير بلفظ حتى فلا بد من الالتزام به في المقام لوحدة السياق مع أن اخبار المقام لا تنحصر في رواية السعة والحجب وأمثالهما بل يصلح قوله عليه السلام كل شئ مطلق الخ للاستدلال به في المقام على رواية الشيخ قدس سره حتى يرد فيه نهى أوامر فيشمل الشبهة الوجوبية أيضا من جهة قوله عليه السلام أوامر ولا شك في ثبوت المفهوم له من جهة التعبير بكلمة الغاية .
( ملخص وجه عدم جواز التمسك ) بأدلّة البراءة في المقام .
( أولا ) ان في ما نحن فيه جهتين الأولى هو العلم بأصل الحكم والثانية هو الجهل بمتعلقه فمن جهة العلم مندرج تحت مفهوم ما حجب ومن جهة الجهل مندرج تحت منطوقه ولما كان هذا مستلزما للتناقض في مفاده فلا بد فرارا منه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 277
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٧