( واما النقل ) فليس فيه ما يدل على العذر لان أدلة البراءة غير جارية في المقام لاستلزم اجرائها جواز المخالفة القطعية والكلام بعد فرض حرمتها بل في بعض الأخبار ما يدل على وجوب الاحتياط مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في جزاء الصيد إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدر وفعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وغيرها فان قلت إن تجويز الشارع لترك أحد المحتملين والاكتفاء بالآخر يكشف عن عدم كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الإطاعة حينئذ كما أن عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلي دليل على كون العلم التفصيلي علة تامة لوجوب الإطاعة وحينئذ فلا ملازمة بين العلم الاجمالي ووجوب الإطاعة فيحتاج اثبات الوجوب إلى دليل آخر غير العلم الاجمالي وحيث كان مفقودا فاصل البراءة يقتضى عدم وجوب الجمع وقبح العقاب على تركه لعدم البيان نعم لما كان ترك الكل معصية عند العقلاء حكم بتحريمها ولا تدل حرمة المخالفة القطعية على وجوب الموافقة القطعية .
شرح
- ( أقول ) قد تقدم ان المانع المتصور منه في المقام بعد تنجز الخطاب وثبوت مقتضاه في نفس الامر ليس إلّا الجهل التفصيلي بالمأمور به وهو غير مانع عقلا ونقلا اما عدم مانعية حكم العقل فقد مر بيانه .
( واما النقل ) فليس فيه ما يدل على كون الجهل التفصيلي بالمأمور به عذرا لان أدلة البراءة عقليها ونقليها غير جارية في المقام لاستلزام جريانها جواز المخالفة القطعية والكلام بعد فرض حرمتها بل في بعض الأخبار ما يدل على وجوب الاحتياط مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط .
( ولا يخفى عليك ) ان الاستدلال بالصحيحة في المقام يتوقف على