وان كان من جهة كونه غير قابل لتوجه التكليف اليه فهو أشد منعا وإلّا لجاز اهمال المعلوم اجمالا رأسا بالمخالفة القطعية فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية ولقبح عقاب الجاهل المقصر على ترك الواجبات الواقعية وفعل المحرمات كما هو المشهور ودعوى ان مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والاتيان بالواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة لا التكليف باتيانه مع وصف الجهل فلا تنافى بين كون الجهل مانعا والتكليف في حاله وانما الكلام في تكليف الجاهل مع وصف الجهل لأن المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم مدفوعة برجوعها حينئذ إلى ما تقدم من دعوى كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به نظير الجنابة وقد تقدم بطلانها .
شرح
- لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب فكيف يتوقف الوجوب عليه هذا مضافا إلى أنه يوجب التصويب الباطل أيضا باعتبار اختلاف الاحكام باختلاف العلم والجهل فيكون الاحكام تابعة لعلم المكلفين ويلزم عدم العقاب على الجاهل المقصر على ما يأتي الإشارة اليه .
( واما المانع ) فلان المتصور منه في المقام بعد تنجز الخطاب وثبوت مقتضاه في نفس الامر ليس إلّا الجهل التفصيلي بالمأمور به وهو غير مانع عقلا ونقلا
( اما العقل ) فلان حكمه بالعذر ان كان من جهة عجز الجاهل عن الاتيان بالواقع حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود المأمور به كالقدرة فلا استقلال للعقل بذلك كما يشهد بعدم استقلاله جواز التكليف بالمجمل في الجملة اى فيما يتمكن المكلف فيه من الاحتياط وبالجملة لا ينبغي الاشكال في عدم مانعية الجهل بهذا الاعتبار ولذا اعترف جمع بعدم قبح التكليف بالمجمل في الجملة .
( وان كان من جهة كونه غير قابل لتوجه التكليف اليه ) فهو أشد منعا