- حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع ومنه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثاني من شقى الترديد فان أريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه وان أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتى بالاحتياط فكذلك .
( قوله فان قلت الخ ) حاصل ما افاده من السؤال ان تجويز الشارع لترك أحد المحتملين والاكتفاء بالآخر كاشف عن عدم كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الإطاعة عند ترك أحد المحتملين كما أن عدم تجويز الشارع لترك أحد المحتملين في موارد العلم التفصيلي كاشف عن كونه علة تامة لوجوب الإطاعة وحينئذ فلا ملازمة بين العلم الاجمالي ووجوب الإطاعة فيحتاج اثبات وجوب الموافقة القطعية إلى دليل آخر غير العلم الاجمالي وحيث كان الدليل الآخر غير العلم الاجمالي مفقودا في المقام فمقتضى اصالة البراءة عدم وجوب تحصيل الموافقة القطعية وعدم قبح العقاب على ترك الاحتياط .
( واما ) حرمة المخالفة القطعية فلكونها معصية عند العقلاء حكم بتحريمها وحرمة المخالفة القطعية لا تلازم وجوب الموافقة القطعية ولا تدل حرمتها على وجوب الموافقة القطعية .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 273
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٣