- ترك كل مشتبه فيجب بحكم العقل دفعه ونتيجة ذلك وجوب الاحتياط وتحصيل الموافقة القطعية هذا بعض الكلام في عدم مانعية الجهل التفصيلي عقلا .
( قوله ودعوى ان مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل ) توضيح الدعوى ان مراد المشهور ان تكليف الجاهل تكليف برفع الجهل عنه وتحصيل العلم ثم اتيان الواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة حيث إنه تكليف برفع الجنابة ثم الاتيان بالصلاة وهذا مما لا اشكال في جوازه نعم تكليفه باتيان الواقع في حال الجهل كتكليف الجنب بالصلاة في حال الجنابة غير معقول والمفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم فلا يقاس بقابلية الجاهل القادر على تحصيل العلم .
( توضيح الجواب ) ان ما ذكرته في الدعوى بعدم امكان الاتيان بالواقع بشرط الجهل به لعدم امكان دفع الجهل بعد فرض كونه عاجزا يرجع إلى ما ذكره قدس سره من كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به وان الجهل يوجب عدم القدرة على الاتيان بالمأمور به وقد تقدم عن قريب بطلانه كما يشهد له التكليف بالمجمل في الجملة هذا مضافا إلى عدم حكم العقل بعذر الجهل بعد احراز المقتضى .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 270
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٠