- كون المراد بالمماثلة المماثلة في الجملة والمراد منها هو مجرد الشك في الحكم الشرعي وعدم العلم به ليشمل المقام وعلى دلالتها على وجوب الاحتياط لكن قال الشيخ قدس سره فيما تقدم في الجواب عن الصحيحة المستدل بها على وجوب الاحتياط ان العمل بها غير لازم في موردها وهو الأقل والأكثر الاستقلاليان فكيف يعمل بها في غيره مع أن موردها صورة امكان تحصيل العلم بالسؤال عن الإمام عليه السلام ولا دخل لها بمفروض المقام من جهة عدم امكان تحصيل العلم فيه وكون الجاهل قاصرا عاجزا .
( ولا بأس ) بنقل كلامه المتقدم حتى تكون على بصيرة مما قلنا حيث قال قدس سره ان الصحيحة لا تدل على وجوب الاحتياط فيما يحتمل الحرمة لان المشار اليه في قوله عليه السلام بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد واما ان يكون السؤال عن حكمها وعلى الأول فان جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف بمعنى ان وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب أداء الدين المردد بين الأقل والأكثر وقضاء الفوائت المرددة والاحتياط في مثل هذا غير لازم بالاتفاق لأنه شك في الوجوب وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التكليف فيه في الجملة لأجل هذه الصحيحة وغيرها لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا وان جعلنا المورد من قبيل الشك في متعلق التكليف وهو المكلف به لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم في الصلاة والاحتياط فيها وان كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا إلّا ان ما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لأن الشك فيه في أصل التكليف .
( هذا ) مع أن ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلم فيما بعد ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٢