- الأول كون الأقل واجبا مستقلا على تقدير وجوب الأكثر بحيث لا يتوقف الامتثال بالأقل على اتيان الأكثر مثلا إذا شك في اشتغال الذمة بين درهم ودرهمين والاشتغال بدرهم واحد متيقن والشك في الاشتغال في الزائد عنه فعلى تقدير وجوب الأكثر في الواقع يبرئ الذمة باتيان الأقل بالنسبة اليه .
( واما المراد من الثاني ) كون الأقل واجبا مقدميا على تقدير وجوب الأكثر لا استقلاليا مثلا إذا كان الواجب في مسئلة الصيد على كل واحد جزاء لم يحصل الامتثال والبراءة بأداء نصف الجزاء وهذا من قبيل الصلاة مع السورة وبدونها ولا يحصل الامتثال بالصلاة بدون السورة لو كان الواجب في الواقع هو الصلاة معها .
( قوله لان مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة الخ ) حاصله ان العلم الاجمالي في تلك الشبهة ينحل إلى معلوم الحرمة وهو الأكثر ولو من جهة اشتماله على الحرام ومشكوك الحرمة وهو الأقل لاحتمال كون المحرم هو مجموع الأكثر فيجرى في الأقل حكم الشك في التكليف وهذا بخلاف الشبهة الوجوبية ودوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين فان الأقل فيها متيقن الوجوب والشك في وجوب الزائد بالوجوب الغيري فان وجوب الأكثر يستلزم وجوب الأقل فهو لا محالة متيقن الوجوب .
( واما تحريم الأكثر لا يستلزم تحريم الأقل ) وذلك لما ذكر في مبحث مقدمة الواجب ان وجوب الشئ يستلزم وجوب مقدماته واجزائه بخلاف تحريم الشئ فإنه لا يستلزم تحريم مقدماته واجزائه كحرمة التصوير فان بعض الصورة ليس بحرام والتصوير تمامه حرام الا المقدمة السببية وقد تبين مما ذكر ان دوران الحرام بين الأقل والأكثر يكون مثلا دوران الوجوب بين الأقل والأكثر الاستقلاليين من حيث الانحلال إلى تكليف معلوم وآخر مشكوك لا من قبيل دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 263
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٦٣