تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
- بالشك في التكليف وبعض آخر نظرا إلى وحدة التكليف وتردده بين الأقل والأكثر فالحقه بالشك في المكلف به لكون التكليف متيقنا انما الشك في انطباقه على الأقل أو الأكثر فيكون الشك في المكلف به .

[ في ان الشبهة الوجوبية على قسمين ]

( وعلى كل حال ) المطلب الثاني في الشبهة الوجوبية وهي على قسمين . ( القسم الأول ) فيما إذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين كما لو تردد الامر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في رأس أربعة فراسخ ونحو ذلك كما لو نوى الإقامة في موضع ثم بدا له الخروج عن ذلك المكان قبل الصلاة أو بعدها ولم يعلم ما هو حكم اللّه تعالى ولم يتمكن من الاستعلام ( القسم الثاني ) فيما إذا كان الواجب مرددا بين الأقل والأكثر كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزءا فالمبحث يقع في مقامين المقام الأول في دوران الامر بين المتباينين والمقام الثاني في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . ( قوله وليس المثالان الأولان من الأقل والأكثر ) ربما يتوهم ان المثالين المتقدمتين من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر لان الجمعة أقل بالنسبة إلى الظهر والقصر بالنسبة إلى التمام مثل تردد الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ( حاصل الدفع ) ان المثالين من المردد بين امرين متغايرين بالماهية تغايرا كليا ولا يمكن التوصل بالأقل منهما بعد الاشتغال به إلى الأكثر فان ماهية صلاة الجمعة غير ماهية صلاة الظهر والجعل فيهما مختلف ولا يكون صلاة الجمعة على تقدير كون الواجب هي صلاة الظهر جزء لها ومربوطة بها وكذا القصر والاتمام فان الجعل فيهما متعدد بخلاف الصلاة ذات السورة وفاقدتها إذ على تقدير كون الواجب هو الأكثر لا يكون ذلك بجعل آخر لما بينهما من الارتباط ويمكن التوصل بالأقل إلى الأكثر على تقدير العلم بان الصلاة الواجبة هي ذات السورة لان الأقل والأكثر داخلان في ماهية واحدة .