تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
في البحث عن الشبهة الوجوبية ( المطلب الثاني ) في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو قسمين لان الواجب اما مردد بين امرين متباينين كما إذا تردد بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في بعض المسائل واما مردد بين الأقل والأكثر كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزءا وليس المثالان الأولان من الأقل والأكثر كما لا يخفى واعلم انا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صور دوران الامر بين الأقل والأكثر لان مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف لان الأكثر معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقل .
شرح

[ المطلب الثاني في دوران الامر بين الحرام وغير الواجب ]

- ( أقول ) قد أشار الشيخ قدس سره في أول اصالة الاشتغال إلى أن البحث في الشك في المكلف به في ضمن مطالب . ( المطلب الأول ) في دوران الامر بين الحرام وغير الواجب وقد عقد له فيه اربع مسائل واحدة منها للشبهة الموضوعية التحريمية وثلاثة للشبهة الحكمية ثم شرع ره في بيان حكم جميعها إلى أن ذكر احكام الشبهة الوجوبية في المطلب الثاني . ( وكيف كان ) ان الشك في التكليف مورد للبراءة والشك في المكلف به مورد لقاعدة الاشتغال فبعد الفراغ عن هذين الامرين يقع الكلام في الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين من حيث إنه ملحق بالشك في التكليف ليكون وجوب الأكثر موردا للبراءة أو انه ملحق بالشك في المكلف به ليكون موردا لقاعدة الاشتغال فبعضهم نظر إلى أن التكليف بالأقل متيقن وبالأكثر مشكوك فيه فالحقه