[ في بيان الفرق بين الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين ]
- ( ولا فرق ) فيما ذكر بين القول بجزئية التسليم وعدم جواز العدول والقول بعدم جزئية التسليم وجواز العدول اما على الأول فواضح واما على الأخير فلان الأقل مأخوذ في القصر بشرط لا وفي التمام بشرط شئ فليسا الا متباينين نعم لو كان الأقل مأخوذا في التمام على نحو لا بشرط خرجا عن التباين ولكنه ليس كذلك قطعا وجواز العدول لا ينافي التباين كما في العدول من الظهر إلى العصر هذا ولكن قد فصل بعض الاعلام بين القول بجزئية التسليم وعدم جواز العدول وبين القول بعدم جزئيته وجواز العدول .
( قوله واعلم انا لم نذكر في الشبهة التحريمية الخ ) قد ذكر بعض الأفاضل من المحشين في هذا المقام ما هذا لفظه والمراد بالأقل والأكثر في قوله لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر الخ هو الارتباطيان دون الاستقلاليين بدليل قوله لان الأكثر معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقل لان العلم بحرمة الأكثر في الارتباطي دون الاستقلالى بل الامر في الاستقلالى بالعكس لان الأقل فيه معلوم الحرمة دون الزائد عليه .
( وبالجملة ) ان كلا من الارتباطي والاستقلالى المذكورين داخل في الشك في التكليف إلّا ان المراد في المقام هو الأول بقرينة التعليل اعني قوله لان الأكثر معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقل .
( ومثال الارتباطي ) نقش صورة الحيوان ذي الروح لان المتيقن حرمة نقش تمام الصورة والشك في حرمة الناقص .
( ومثال الاستقلالى ) حرمة قراءة العزائم للحائض لان المتيقن حرمة قراءة نفس آية السجدة دون الزائد عليها ومن طريق ما ذكرناه يظهر ان الأولى للمصنف ره ان يصرح بخروج كل من الارتباطيين والاستقلاليين من الشبهة التحريمية ويعلله بما يشملهما معا انتهى .
( ثم الفرق ) بين الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين ان المراد من