- وفي عدها معصية هذا مضافا إلى دلالة الأدلة الثلاثة أيضا .
( اما الكتاب ) فقوله تعالى
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ *
الآية وغيرها من الآيات المفيدة مفادها واما السنة فالأخبار الدالة على ترتب العقاب على المعصية .
( واما الاجماع ) فلاتفاق الأصحاب ظاهرا على عدم جواز ذلك لاستلزامه مخالفة الإمام عليه السلام يقينا وذلك لوجود العلم الاجمالي في المقام بوجوب أحد الامرين في نفس الامر فتركهما معا يوجب المخالفة القطعية .
( ولكن قد نسب ) إلى المحقق الخوانساري والقمي ره تجويزهما المخالفة القطعية في غير ما قام الاجماع والضرورة على عدم الجواز بتوهم ان التكليف بالمجمل لا يصلح للانبعاث عنه فلا اثر للعلم بالتكليف المجمل المردد بين أمور .
( وفيه ) ان الاجمال الطاري لا يمنع عن تأثير العلم الاجمالي لعدم اخذ العلم التفصيلي قيدا في الموضوع أو الحكم والتكليف بالمجمل الذي لا يصلح للداعوية غير الاجمالي الطاري على التكليف المعين في الواقع لأجل اشتباه الموضوع أو فقد النص أو اجماله وبالجملة لا فرق في نظر العقل بين العلم التفصيلي بالتكليف وبين العلم الاجمالي به في قبح المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به .
( نعم ) إذا كانت الشبهة لأجل تعارض النصين فحكمها التخيير في الاخذ بأحد النصين مطلقا في الشبهة الوجوبية والتحريمية لاطلاق ما دل على التخيير عند تعارض الاخبار وفيما عدا ذلك تجب الموافقة القطعية سواء كانت الشبهة موضوعية كبعض موارد القصر والاتمام أو حكمية كان المنشأ فقد النص أو اجماله هذا بعض الكلام في المخالفة القطعية .