تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
- ( قوله ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام الخ ) هذه الرواية رواها الشيخ والبرقي على ما حكى عنهما عن أمير المؤمنين ع قال الوحيد البهبهاني ره على ما حكى عنه انه بالجيم عند الصفار وبالحاء المهملة عند سعد بن عبد اللّه يعنى من سنم قبرا من التسنيم الذي هو من طريقة العامة وبالخاء المعجمة عند المفيد وجدث بالجيم والثاء المثلثة عند البرقي والصدوق قال جميع ما ذكر داخل في معنى الحديث سوى قول المفيد انتهى .

[ في تفسير قول النبي صلّى اللّه عليه وآله من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام ]

( ثم إنه قد اختلف في معنى هذا الخبر ) قيل يحتمل أن تكون القراءة بالجيم بمعنى تجديد القبر وتطيينه بعد اندراسه وهو بهذا المعنى مكروه فيكون قوله فقد خرج عن الاسلام للمبالغة وضرب من التأكيد . ( ويحتمل ) ان يراد به نبش القبر كما اختاره الصدوق في محكى الفقيه قال والذي اذهب اليه انه جدد بالجيم ومعناه من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله محفورا انتهى واما قراءة حدد بالحاء المهملة فهو بمعنى من سنم قبرا واما جدث بالجيم والثاء المثلثة فقال الصدوق في محكى الفقيه ناقلا عن أحمد بن عبد اللّه البرقي أنه قال انما هو جدث ونفس الجدث القبر فلا ندري ما عنى به . ( قيل ولعل المراد ) به كما في التهذيب ان يجعل دفعة أخرى قبرا لانسان آخر فيكون محرما لاستلزامه النبش واما قراءة خدد بالخاء المعجمة كما نسب إلى المفيد فهو بمعنى الشق قيل يكون المراد النهى عن شق القبر للدفن فيه أو لغيره لحرمة النبش واحتمل في التنقيح ان يكون مراده جعل الخدّ اى الشق من وسط القبر للميت لا اللحد كما هو المتعارف الآن إلى غير ذلك من الاحتمالات التي تعرض لها بعض الأعاظم ولا يخفى بعد أكثرها .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 259 | السيد يوسف المدني التبريزي