- بالشبهة الموضوعية وقد سبق البحث تفصيلا عنها محصورة وغير محصورة .
( وبقي مسائله الثلاث الأخر ) وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص أو اجماله أو تعارضه فحكمها حكم الشبهة الموضوعية حيث يجرى فيها جميع ما ذكر في الشبهة الموضوعية من منجزية العلم الاجمالي وعليته لوجوب الموافقة القطعية حرفا بحرف فلا يحتاج إلى إعادة البحث فيها بل قد قيل إن الشبهة الحكمية أولى في ذلك من الشبهة الموضوعية فافهم .
( لكن أكثر ما يوجد ) من هذه الأقسام الثلاثة هو القسم الثاني كما إذا تردد الغناء بين مفهومين بينهما عموم من وجه كان يتردد بين ان يكون هو الصوت المطرب أو الصوت مع الترجيع فمادة الاجتماع وهو الصوت المطرب مع الترجيع داخلة في عنوان الشك في المكلف به الموضوعي ومادتا الافتراق وهما التفسيران الأولان داخلتان في عنوان الشك في المكلف به الحكمي كما قال قدس سره فان مادتى الافتراق من هذا القسم يعنى انهما من الشبهة التحريمية الحكمية لاجمال النص فيرجع فيهما إلى وجوب الاحتياط إذ هما مما يعلم بحرمة إحداهما مع العلم بحرمة مادة الاجتماع .
( قوله ومثل ما إذا ثبت بالدليل حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة ) كما في رواية حفص بن غياث عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة لكنهم اختلفوا في تعيينه فالمشهور ان المراد إذ ان العصر منه لانّ الأول للصبح والثاني للجمعة وربما يقال إن المراد بالاذان الثالث هو الاذان الثاني للظهر من يوم الجمعة باعتبار كونه زيادة ثالثة بعد الاذان والإقامة المشروعين للظهر ويؤيده ما قيل من أن عثمان احدث للجمعة اذانا لبعد بيته عن المسجد فكانوا يؤذنون أولا في بيته وثانيا في المسجد .
( وقيل ) ان المراد الاذان الذي كان بعد نزول الامام من المنبر وقيل المراد الاذان قبل الوقت إلى غير ذلك من الاحتمالات المذكورة في محلها .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 258
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٥٨