تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( الثالث ) إذا كان المردد بين الأمور الغير المحصورة افرادا كثيرة نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة في الف وخمسمائة شاة فان نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة فالظاهر أنه ملحق بالشبهة المحصورة لان الامر معلق بالاجتناب عن مجموع خمسمائة في المثال ومحتملات هذا الحرام المتباينة ثلاثة فهو كاشتباه الواحد في الثلاثة واما ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات فهي احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام .
شرح
- ( أقول ) لو كانت أطراف الشبهة في حد نفسها كثيرة وكان المعلوم بالاجمال أيضا كثيرا كالمثال الذي ذكره قدس سره وقد يعبر عن هذا الفرض في الاصطلاح بشبهة الكثير في الكثير فان نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة فهل يكون العلم الاجمالي في مثل الفرض منجزا على القول بعدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة أم لا وجهان . ( والتحقيق ) انه يختلف ذلك باختلاف المباني في عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة فعلى مبنى الشيخ قدس سره من أن الملاك في عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة هو كون احتمال التكليف فيها موهوما لا يعتنى به العقلاء كان العلم الاجمالي في مفروض المثال منجزا لان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف غير موهوم على الفرض فإنه من قبيل تردد الواحد في العشرة فحكمها حكم الشبهة المحصورة بل هي في الحقيقة من افرادها فتجرى فيها قواعد العلم الاجمالي من حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية . ( واما على مبنى المحقق النّائينيّ ) من أن الوجه في عدم التنجيز