تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فالأولى الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد فان قوله اجتنب عن الخمر لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة غاية الأمر قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعي ببعض محتملاته كما تقدم سابقا فإذا شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة شك في قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعي في الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الامن من الوقوع في العقاب بارتكاب البعض .
شرح
- فان قوله اجتنب عن الخمر لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة ( غاية الأمر ) قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعي ببعض محتملاته كما تقدم سابقا فإذا شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة شك في قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعي في الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الامن من الوقوع في العقاب بارتكاب البعض . ( هذا تمام الكلام ) في الشبهة الموضوعية التحريمية إذا كان الحرام المشتبه مرددا بين المتباينين واما إذا كان مرددا بين الأقل والأكثر فلم يتعرض له الشيخ قدس سره لما يأتي الإشارة في كلامه في أول المطلب الثاني من انا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر لان مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف لان الأكثر معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقل .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 255 | السيد يوسف المدني التبريزي