- ( وفيه ) أو لا ان عسر العد لا انضباط له في نفسه من جهة اختلاف الاشخاص واختلاف زمان العد فالألف يعسر عده في ساعة مثلا ولا يعسر في يوم أو أكثر فكيف يمكن ان يكون عسر العد ميزانا للشبهة الغير المحصورة هذا مضافا إلى أن المحصور وغير المحصور ليسا بموجودين في الآيات والروايات ليرجع فيهما إلى العرف بل هما من ألفاظ القوم ومن الاصطلاحات المستحدثة .
( وثانيا ) ما أورد عليه قدس سره من قوله وفيه مضافا إلى أنه انما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور أو على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم بها ان تعسر العد غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصور كالألف مثلا فان عد الألف لا يعد عسرا .
( فعلى الأول ) يكون بمنزلة خبر الواحد العالي السند في الاخبار عن ثبوت الحكم بعدم وجوب الاجتناب في موضوع الغير المحصور أو ما يرادفه تضمنا أو التزاما عند الإمام عليه السلام .
( وعلى الثاني ) يكون بمنزلة المتواتر في الاخبار عن ثبوت الحكم المذكور في الموضوع المذكور كذلك عند الإمام عليه السلام .
( هذا ) مع أن هذه المسألة من المسائل المستحدثة التي لم يتعرض لها القدماء فكيف يمكن فيها دعوى الاجماع وعلى فرض تحققه لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام إذ علم استناد العلماء على أحد الأمور المتقدمة .
( وربما قيّد المحقق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ) وفيه ان القصر والطول من الأمور الإضافية والاعراض المقولة بالتشكيك ولا حد لهما ينتهيان اليه فان الدقيقة زمان طويل بالنسبة إلى الثانية وقصير بالنسبة إلى الساعة فليس لهما ميزان منضبط حتى يرجع فيهما إلى العرف .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 245
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٤٥