واما ثالثا فلعدم استقامة الرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب حتى يعلم الناقل لأنه ان أريد به استصحاب الحل والجواز كما هو الظاهر من كلامه ففيه ان الوجه المقتضى لوجوب الاجتناب في المحصور وهو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الامر الواقعي المردد بين المشتبهات قائم بعينه في غير المحصور والمانع غير معلوم فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب إلّا ان يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلة عدم وجوب الاجتناب من أن المقتضى لوجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة وهو حكم العقل وجوب دفع الضرر المحتمل غير موجود وحينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضى للاجتناب ومعه يرجع إلى اصالة الجواز لكنك عرفت التأمل في ذلك الدليل فالأقوى وجوب الرجوع مع الشك إلى اصالة الاحتياط لوجود المقتضى وعدم المانع .
شرح
- ( إلّا ان يقال ) ان مراد المحقق ملاحظة الألف من حيث إنه كمّ منفصل ومرتبة من مراتب الاعداد فان عده في نفسه مع قطع النظر عن عروضه لمعدود بان يقال واحد اثنان ثلاثة وهكذا إلى تمامه في زمان قليل متعسر وإلّا فلو فرض عروضه للمعدود فقد ذكرنا انه يختلف الطول والقصر بالنسبة إلى أصناف المعدودات وليس مراده ان كل ما حصل فيه نسبة الألفية بالنسبة إلى شئ آخر كان من هذا القبيل حتى في مثل البيت المفروض والأوقية المفروضة ولو كان المراد ذلك لا مكن هذا الفرض في أقل من البيت المفروض من مثل الذراع الواحد لامكان فرض جزء فيه نسبته إلى المجموع نسبة الواحد إلى الألف وكذا الحال في مثال الأوقية .
( ولكن يمكن ان يقال ) ان الانتقاض المذكور انما يتم على تقدير