تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وربما قيد المحقق الثاني عسر العد بزمان قصير قال في فوائد الشرائع كما عن حاشية الارشاد بعد ان ذكر ان غير المحصور من الحقائق العرفية ان طريق ضبطه ان يقال لا ريب انه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كالف مثلا قطع بأنه مما لا يحصر ولا يعد عادة لعسر ذلك في الزمان القصير فيجعل طرفا ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدا كالثلاثة يقطع بأنها محصورة لسهولة عدها في الزمان اليسير وما بينهما من الوسائط كلما جرى مجرى الطرف الأول الحق به وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به وما يعرض فيه الشك يعرض على القوانين والنظائر ويرجع فيه إلى الغالب فان غلب على الظن الحاقه بأحد الطرفين فذاك وإلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل وبهذا ينضبط كل ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما .
شرح
- بين المحصور وغيره . ( وعليه ) فلا مجال للاستدلال في المقام على عدم وجوب مراعاة العلم الاجمالي بالعسر والحرج تارة وبعدم كون جميع الأطراف محل الابتلاء أخرى وثالثة بغير ذلك من الطوارى المانعة عن تأثير العلم الاجمالي . ( وتوهم ) ان ذلك من جهة ملازمة كثرة الأطراف مع أحد هذه الموانع خصوصا العسر والحرج . ( مدفوع ) بأنه لو سلم ذلك فإنما هو في العلم الاجمالي في الواجبات واما في المحرمات المقصود منها مجرد الترك فلا لان كثيرا ما يتصور خلو كثرة الأطراف عن الموانع المذكورة مع أن العبرة حينئذ تكون بها لا بكثرة الأطراف ( وإذا عرفت ذلك ) فنقول انهم ذكروا وجوها لتعريف الشبهة الغير