- المحصورة تعرضنا لها فيما نقدم تفصيلا فراجع ولكن نشير إلى بعضها لتوضيح البحث في هذا المورد .
( منها ) ما عن الشيخ قدس سره من تحديده بما بلغ كثرة الأطراف إلى حد يوجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالي فيها لما هو المعلوم من اختلاف حال العلم الاجمالي عند العقلاء في التأثير وعدمه مع قلة المحتملات وكثرتها كما يرى بالوجدان الفرق الواضح بين قذف أحد الشخصين لا بعينه وبين قذف أحد من في البلد حيث يرى تأثير كلا الشخصين في الأول وعدم تأثير أحد من في البلد في الثاني .
( وفيه ما أفيد ) من عدم اعتناء العقلاء بالضرر مع كثرة الأطراف انما يتم في مثل المضار الدنيوية وذلك أيضا فيما يجوز توطين النفس على تحملها لبعض الاغراض لا ما يكون مورد الاهتمام التام عندهم كالمضار النفسية وإلّا ففيها يمنع اقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الأطراف مثلا لو علم بوجود سمّ قاتل في كأس مردد بين الف كأس أو أزيد يرى أنه لا يقدم أحد على ارتكاب شيء من تلك الكئوس وان بلغت الأطراف في الكثرة ما بلغت لا في المضار الأخروية التي يستقل العقل فيها بلزوم التحرز عنها ولو موهوما فان في مثله لا بد في تجويز العقل للارتكاب من وجود مؤمّن يوجب القطع بعدم العقوبة على ارتكابه .
( ومنها ) ما عن الشهيد والمحقق الثانيين والشيخ الأجل الأورع الأتقى شيخ فضلاء زمانه نادرة علماء أو انه نور الدين وزين المجتهدين أبى القاسم علي بن عبد العالي العاملي الميسي وكان معاصرا للكركى وصاحب المدارك من تحديدهم بان المرجع في ضابط المحصور وغيره إلى العرف فما كان غير محصور في العادة بمعنى انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعد والحصر .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 244
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٤٤