تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( الثاني ) اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصورة وغيره فعن الشهيد والمحقق الثانيين والميسي وصاحب المدارك ان المرجع فيه إلى العرف فما كان غير محصور في العادة بمعنى انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعد والحصر وفيه مضافا إلى أنه انما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور أو على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم بها ان تعسر العد غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصور كالألف مثلا فان عد الألف لا يعد عسرا .
شرح
- ( أقول ) قد تقدم البحث عن هذا المورد الثاني تفصيلا في أول البحث عن المقام الثاني في الشبهة الغير المحصورة وقلنا إنه لم يحصل الوثوق للنفس بشيء من التعاريف التي ذكروها في ضابط المحصور وغيره وقد عرفت ان أكثرها لا يخلو من منع أو قصور .

[ في بيان اختلاف عبارات الأصحاب في ضابط الشبهة المحصورة وغيرها ]

( وعلى كل حال ) لا بد لنا من بيان اختلاف عبارات الأصحاب الواردة في ضابط المحصور وغيره بمناسبة بحثه قدس سره عنها في هذا المورد فنقول قبل التعرض لها لا بأس بتمهيد مقدمة في تحرير موضوع البحث . ( وهي انه لا شبهة في ان البحث في المقام ) عن منجزية العلم الاجمالي وعدمه كما يقتضيه ظاهر العنوان في كلماتهم ممحض في مانعية كثرة الأطراف عن تأثير العلم وعدمه فلا بد حينئذ من فرض الكلام في مورد يكون خاليا عن جميع ما يوجب المنع عن تأثير العلم الاجمالي كالعسر والحرج وكالاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف أو خروجه عن مورد الابتلاء بحيث لولا كثرة الأطراف لكان العلم الاجمالي منجزا بلا كلام وإلّا فمع طروّ أحد هذه الطوارى لا يفرق