تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( أقول ) وللنظر فيما ذكره قده مجال اما أولا فلان جعل الألف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر في الاجتناب فانا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراعا وعلم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته إلى البيت نسبة الألف إلى الواحد فأي عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر واى فرق بين هذا الفرض وبين ان يعلم بنجاسة ذراع منه أو ذراعين مما يوجب حصر الشبهة فان سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا أو كثيرا وكذا لو فرضنا أو قية من الطعام يبلغ الف حبة بل أزيد يعلم بنجاسة أو غصبية حبة منها فان جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب واما ثانيا فلان ظن الفقيه بكون العدد المعين جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو يجرى مجرى غيره لا دليل عليه .
شرح
- ( يعنى ) ما ذكره المحقق الثاني لا يخلو من نظر اما أولا فلان جعل الألف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر في الاجتناب ووجهه ان التعليل غير موافق للمعلل وغير مساو له كما هو شأن الدليل بالنسبة إلى المدلول إذ لو كان الدليل أخص من المدعى لم يكن الدليل دليلا على تمامه وبيان ذلك انا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراعا وعلم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف فأي عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر واى فرق بين هذا الفرض وبين ان يعلم بنجاسة ذراع أو ذراعين مما يوجب حصر الشبهة فان سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا أو كثيرا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 247 | السيد يوسف المدني التبريزي