( الأول ) في انه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي أم يجب ابقاء مقدار الحرام ظاهر اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول لكن يحتمل ان يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم فحينئذ لا يعم معقد اجماعهم لحكم ارتكاب الكل إلّا ان الاخبار لو عمت المقام دلت على الجواز واما الوجه الخامس فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب لكن مع عدم العزم على ذلك من أول الأمر واما معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام فيستحق العقاب فالأقوى في المسألة عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أول الأمر فان قصده قصد للمخالفة والمعصية فيستحق العقاب بمصادفة الحرام .
شرح
- ( أقول ) مقتضى الأدلة المتقدمة على تقدير تماميتها هو عدم وجوب الاحتياط في الجملة في الشبهة الغير المحصورة ولكن هل يجوز ارتكاب جميع محتملاتها بحيث يلزم العلم التفصيلي بالمخالفة أم يجب ابقاء مقدار الحرام .
( ظاهر اطلاق ) القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول اى ارتكاب جميع محتملاتها لكن يحتمل ان يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم فحينئذ لا يعم معقد اجماعهم لحكم ارتكاب الكل إلّا ان الأخبار الدالة على حلية المشتبه لو عمت المقام دلت على الجواز .
( ولكن قد تقدم ) بما لا مزيد عليه ان اخبار حل الشبهة لا يشمل صورة العلم الاجمالي وثانيا لو سلمنا شمولها بصورة العلم الاجمالي حتى يشمل الشبهة الغير المحصورة أيضا لكنها تشمل المحصورة أيضا والحاصل ان اخبار الحل نص في الشبهة الابتدائية واخبار الاجتناب نص في الشبهة المحصورة .