تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
- يمنع اقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الأطراف لو علم بوجود سمّ قاتل في كأس مردد بين الف كئوس مثلا يرى أنه لا يقدم أحد على ارتكاب شئ من تلك الكئوس وان بلغت الأطراف في الكثرة ما بلغت لا في المضار الأخروية التي يستقل العقل فيها بلزوم التحرز عنها ولو موهوما فان في مثله لا بد في تجويز العقل للارتكاب من تحصيل المؤمّن الذي يوجب القطع بعدم لعقوبة على ارتكابه . ( الوجه الثالث ) ان الشبهة الغير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية ( وفيه ) ان العسر بنفسه مانع عن تنجز التكليف وفعليته سواء كانت أطراف الشبهة قليلة أو كثيرة فلا يكون ذلك ضابطا أيضا . ( الوجه الرابع ) ان الميزان في كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفي فما صدق عليه عرفا انه غير محصور يلحقه حكمه وربما يختلف ذلك باختلاف الموارد . ( وفيه ) أولا ان هذه الكلمة لم ترد في موضوع دليل ليرجع في فهم معناها إلى العرف وانما هي من الاصطلاحات المستحدثة وثانيا ان العرف لا ضابطة عندهم لتمييز المحصور عن غيره فلو سألوا عن معنى هذه الكلمة تحيّروا في تحديدها والسر فيه ان عدم الحصر ليس من المعاني المتأصلة وانما هو امر إضافي يختلف باختلاف الاشخاص والأزمان وغير ذلك . ( الوجه الخامس ) ما اختاره المحقق النائيني ره من تحديد عدم حصر الشبهة ببلوغ كثرة الأطراف إلى حد لا يتمكن المكلف عادة من جمعها في الاستعمال من اكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك لا مجرد كثرة الأطراف ولو مع التمكن العادي من المخالفة بالجمع بين الأطراف في الاستعمال ولا مجرد عدم التمكن العادي من الجمع بينها من كثرة الأطراف . ( وما ذكرناه ملخص ) ما تعرض له المحقق النائيني ره على ما ذكره المقرر رحمه اللّه حيث قال لا بد في الشبهة الغير المحصورة من اجتماع كلا الامرين