تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في الشبهة الغير المحصورة ( المقام الثاني ) في الشبهة الغير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدل عليه وجوه ( الأول ) الاجماع الظاهر المصرح به في الروض وعن جامع المقاصد وادعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده وزاد عليه نفى الريب فيه وان مدار المسلمين في الاعصار والأمصار عليه وتبعه في دعوى الاجماع غير واحد ممن تأخر عنه وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة وبالجملة فنقل الاجماع مستفيض وهو كاف في المسألة ( الثاني ) ما استدل به جماعة من لزوم المشقة في الاجتناب ولعل المراد به لزومها في أغلب افراد هذه الشبهة لأغلب افراد المكلفين .
شرح

المقام الثاني في الشبهة الغير المحصورة

[ المقام الأول في تحديد الموضوع ]

- ( أقول ) توضيح الحال في المقام الثاني يستدعى التكلم في مقامين ( الأول ) في تحديد الموضوع وبيان المراد من الشبهة الغير المحصورة ( الثاني ) في بيان حكمها . ( اما الكلام في المقام الأول ) فهو انه ذكر لتعريفها وجوه كثيرة انا نكتفي بذكر ما هو العمدة منها . ( الوجه الأول ) ان غير المحصورة ما يعسر عدّه وزاد بعض قيد في زمان قليل . ( وفيه ) أولا ان عسر العدّ لا عبرة به لعدم انضباطه في نفسه من جهة اختلاف الاشخاص واختلاف زمان العدّ فالألف يعسر عدّه في ساعة مثلا ولا يعسر في يوم أو أكثر . ( وثانيا ) ان تردد الشاة الواحدة المغصوبة بين شياه البلد التي لا تزيد على الألف مثلا من الشبهة الغير المحصورة عندهم والحبة الواحدة من الأرز المغصوبة