فيشمله عموم قوله تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وقوله تعالى
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
بناء على أن المراد ان ما كان الغالب فيه الحرج على الغالب فهو مرتفع عن جميع المكلفين حتى من لا حرج بالنسبة اليه وهذا المعنى وان كان خلاف الظاهر إلّا انه يتعين الحمل عليه بمعونة ما ورد من إناطة الأحكام الشرعية وجودا وعدما بالعسر واليسر الغالبين وفي هذا الاستدلال نظر لان أدلة نفى العسر والحرج من الآيات والروايات لا تدل الاعلى ان ما كان فيه ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه واما ارتفاع ما كان ضيقا على الأكثر عمن هو عليه في غاية السهولة فليس فيه امتنان على أحد بل فيه تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل .
شرح
- المرددة في الف الف حبة مجتمعة في اناء لا تعدّ من الشبهة الغير المحصورة مع أن عد الحبات أعسر بمراتب من عدّ الشياه فيستكشف بذلك ان عسر العدّ لا يكون ضابطا للشبهة الغير المحصورة .
( الوجه الثاني ) ما ذكره الشيخ قدس سره فيما يأتي عن قريب من تحديده بما بلغ كثرة الأطراف إلى حد يوجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالي فيها لما هو المعلوم من اختلاف حال العلم الاجمالي عند العقلاء في التأثير وعدمه مع قلة المحتملات وكثرتها كما يرى بالوجدان الفرق الواضح بين قذف أحد الشخصين لا بعينه وبين قذف أحد من في البلد حيث يرى تأثير كلا الشخصين في الأول وعدم تأثير أحد من في البلد في الثاني .
( وفيه ) ان ما أفيد من عدم اعتناء العقلاء بالضرر مع كثرة الأطراف انما يتم في مثل المضارّ الدنيوية وذلك أيضا فيما يجوز توطين النفس على تحملها لبعض الاغراض لا ما يكون مورد الاهتمام التام عندهم كالمضار النفسية وإلّا ففيها