تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
- وهما كثرة العدد وعدم التمكن من جمعه في الاستعمال وبهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة من أنه يعتبر فيها امكان الابتلاء بكل واحد من أطرافها فان امكان الابتلاء بكل واحد غير امكان الابتلاء بالمجموع والتمكن العادي بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف في الشبهة الغير المحصورة حاصل والذي هو غير حاصل التمكن العادي من جمع الأطراف لكثرتها فهي بحسب الكثرة بلغت حدا لا يمكن عادة الابتلاء بجمعها في الاستعمال بحيث يكون عدم التمكن من ذلك مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى امر آخر انتهى . ( وفيه ) ان أريد من عدم التمكن من الجمع بين الأطراف في الاستعمال عدم التمكن منها ولو تدريجا بمضي الليالي والأيام فلا ريب في فساده إذ ما من شبهة غير محصورة الا ويتمكن المكلف من الجمع بين أطراف الشبهة ولو تدريجا وفي أزمنة طويلة . ( وان أريد بذلك ) عدم التمكّن من الجمع بينها في زمان قصير فهذا يحتاج إلى تحديده بزمان معيّن ولا معيّن في البين مع أن لازمه اندراج شبهة الكثير في الكثير في غير المحصور من جهة تحقق الضابط المذكور كما في العلم الاجمالي بنجاسة الف ثوب في الفين مع أنه قال بعض الاعلام لا شبهة في كونها ملحقة بالمحصور ( وما ذكرناه من الوجوه ) غاية ما ذكروا أو يمكن ان يذكر في ضابط المحصور وغيره ومع ذلك فلم يحصل الوثوق للنفس بشئ منها . ( ويمكن ان يقال ) ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها وليعلم ان العبرة في المحتملات كثرة وقلة انما هي بكثرة الوقائع التي تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم بالحرام تفصيلا ويختلف ذلك في انظار العرف باختلاف الموارد فقد يكون تناول أمور متعددة باعتبار كونها مجتمعة معدودا في انظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الأرز ويدخل المشتمل على الحرام منها في المحصور .