[ الوجه الأول نقل الاجماع مستفيض وهو كاف في المسألة ]
- ( وبالجملة ) فنقل الاجماع مستفيض وهو كاف في المسألة بل يمكن دعوى كونه مغروسا في أذهان عوام المتشرعة أيضا ولا ينافي ذلك ما عن بعضهم من الاستدلال للحكم المذكور تارة بالعسر والحرج المنفيين وأخرى بعدم كون جميع الأطراف مع عدم الحصر مورد ابتلاء المكلف وثالثة بغير ذلك كالاضطرار ونحوه فان الظاهر أن ذلك منهم من قبيل بيان نكتة الشئ بعد وقوعه هذا بالنسبة إلى الموافقة القطعية .
( واما المخالفة القطعية ) في الشبهة الغير المحصورة فقد وقع الخلاف بينهم ويظهر من كلام الشيخ قدس سره التفصيل بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية بحرمة الأولى وعدم وجوب الثانية كما صرح بحرمة المخالفة القطعية في صورة الشك في كون الشبهة محصورة .
( نعم ) لو كان بناء العقلاء في عدم الاعتناء باحتمال التكليف في كل فرد من جهة عدم اعتدادهم بالعلم الاجمالي الحاصل في البين لخروجه لديهم عند كثرة الأطراف عن التأثير وصلاحية البيانية والمنجزية للواقع لكان مقتضاه جواز المخالفة القطعية ولكن الشأن في اثبات هذه الجهة ولا أقل من عدم احراز ذلك فيبقى العلم الاجمالي على تأثيره في حرمة المخالفة القطعية .
( واختار المحقق النائيني ) في الشبهة الغير المحصورة عدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية حيث قال بعد ذكر الضابط بالنسبة إليها اما عدم حرمة المخالفة القطعية فلان المفروض عدم التمكن العادي منها واما عدم وجوب الموافقة القطعية فلان وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية لان وجوب الموافقة القطعية متفرع على تعارض الأصول وتساقطها وهو متفرع على حرمة المخالفة القطعية فإذا لم تحرم المخالفة القطعية ولو بعدم التمكن العادي منها فلا تعارض بين الأصول ومع عدم تعارضها لا يجب الموافقة القطعية .
( ثم أشكل على ما افاده الشيخ قدس سره ) من التفصيل بين المخالفة القطعية